اتهام “جبهة النصرة” بتفجير جامعة حلب عام 2013.. ما الحقيقة؟
لا يزال البحث عن مرتكبي الجرائم خلال عهد بشار الأسد أمرًا يشغل بال الكثير من السوريين. وفي هذا السياق، أعادت حسابات عدة على منصات التواصل الاجتماعي إحياء مزاعم قديمة بشأن تفجيرات جامعة حلب قبل نحو 13 عامًا.
إذ ادعت تورط “جبهة النصرة” في التفجيرين الحادثين بالقرب من السكن الجامعي وكلية العمارة، يوم 15 يناير/ كانون الثاني 2013، واللذين أسفرا عن سقوط عشرات الضحايا، في سردية تتقاطع مع رواية نظام الأسد.
درجة الإيكاد: مضــــلل
كيف تحققنا؟
كانت البداية من تتبع الأدلة التقنية، حيث أثبتت تحليلات متعددة لدول غربية، اعتمدت على بيانات رادارية صادرة عن أنظمة رصد منتشرة في تركيا ودول أخرى بالمنطقة، وجود طائرات حربية في سماء حلب لحظة وقوع الانفجار، وهو ما يضعف من رواية الاستهداف الأرضي.
وبالعودة إلى تسجيلات مصورة وثقت لحظة سقوط أحد المقذوفات، أمكن تمييز صوت صاروخ يطلق من الجو، وهو نمط صوتي مختلف عن الصواريخ الأرضية أو السيارات المفخخة، ما يعزز فرضية الضربة الجوية.

كما أظهرت تقارير حقوقية، بينها توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى جانب شهادات شهود عيان، تحليق طائرات قبيل القصف، قبل إطلاق صاروخين بالتزامن مع إلقاء بالونات حرارية، وهي إجراءات تستخدم عادة في العمليات الجوية لتشتيت أنظمة الرصد.
وتعززت هذه المعطيات بتحليلات نشرتها وسائل إعلام غربية، استندت إلى أدلة صوتية ومرئية وشهادات ميدانية، رجحت بشكل كبير أن طائرة مقاتلة كانت مسؤولة عن الهجوم، مشيرة إلى استخدام صاروخ موجه، وليس عبوة أرضية.
وفي مقابل هذه الأدلة، اتهم النظام السوري السابق فصائل المعارضة بتنفيذ الهجوم، وهي الرواية ذاتها التي أعادت بعض الحسابات تداولها اليوم، مستندة إلى مقاطع فيديو منشورة عبر قنوات رسمية للنظام.
بينما وصفت سوزان رايس، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة حينها، التفجيرات بأنها “أكثر من مروعة”، مرجحة -استنادًا إلى شهادات ميدانية- تنفيذ طائرات تابعة للنظام السوري للهجوم.