قاعدة البيانات
خبر

قاذفة أمريكية استراتيجية تتجنب الأجواء الأوروبية بعد انتهاء مهمتها.. ما الأسباب؟

19 April 2026
مرفق 01 أول رصد للقاذفة B-1B الأمريكية قبالة سواحل الاحتلال الإسرائيلي — 13:11 بالتوقيت العالمي.

التخفي الراداري

واصلت القاذفة تحليقها باتجاه الأجواء الإسرائيلية بمسار اتسم بـ”التقطع الملاحي”، حيث تكرر توقف بث بيانات موقعها على الرادارات نتيجة إغلاق جهاز الإرسال (Transponder)، ما أدى لظهور مسارها على شكل خطوط متقطعة.

مرفق 02 مسار متقطع للقاذفة — ناتج عن إطفاء جهاز الإرسال (Transponder).

استمر تحليق الطائرة الأمريكية حتى اختفت فوق الأجواء الأردنية في حدود الساعة 14:14 بالتوقيت العالمي.

مرفق 03 اختفاء إشارة القاذفة فوق الأجواء الأردنية.

وكشف التتبع الدقيق لـ”إيكاد” أن الطائرة تعمّدت سلوك “مسار مخفي” (Stealth-like track) للتواري عن الرادارات وتجنب الرصد العلني خلال تحليقها فوق سماء الشرق الأوسط.

وعقب اختفائها، تتبّع فريقنا المسار المفترض للقاذفة، ليترجّح استمرار تحليقها بوضع “الإخفاء” قرب مياه الخليج العربي، قبل أن تعاود إشارتها الظهور مرة أخرى بذات المنطقة.

مرفق 04 الظهور الثاني للقاذفة قرب مياه الخليج العربي.

قاذفتان على تخوم إيران

وخلال التتبع الحثيث لمسار القاذفة الأمريكية B-1B، رصد الفريق قاذفتين أمريكيتين تحلقان بمسار متقارب بالقرب من الحدود البحرية الإيرانية.

وعند وصولهما إلى تخوم الأجواء الإيرانية، رصدت “إيكاد” استمرار حالة التخفي الملاحي لأكثر من ساعتين.

وفي حدود الساعة 19:00 بالتوقيت العالمي، عاودت إحدى القاذفتين الظهور بمسار متقطع قرب الحدود البحرية الإيرانية، قبل أن تنضم إليها القاذفة الأخرى في رحلة العودة.

وفي طريق الإياب، ظهرت القاذفتان من جديد فوق الأجواء الإسرائيلية، حيث سلكتا مسارًا شديد التقارب.

تجنّب الأجواء الأوروبية

ومما يلفت الانتباه أن “إيكاد” رصدت تحوّلًا مفاجئًا في مسار عودة القاذفات الأمريكية؛ فبعد استكمال مهمتها، تعمّدت القاذفة التي استمر بث إشارتها تجنب المجال الجوي الأوروبي تمامًا، وسلكت مسارًا طويلًا فوق المحيط الأطلسي حتى اختفائها.

رحلة B-1B عبر فرنسا (13 مارس 2026)
رحلة B-1B تلتفّ على الأطلسي (17 مارس 2026)
مقارنة المسار: قبل أربعة أيام عبرت قاذفة من نفس الطراز الأجواء الفرنسية، ثم بعدها التفّت رحلتنا موضع الرصد فوق الأطلسي.

يتناقض هذا السلوك مع رحلة قاذفة من ذات الطراز عبرت الأجواء الفرنسية بشكل طبيعي بعد انطلاقها من بريطانيا، في 13 مارس/ آذار 2026، وهو ما يفتح التساؤلات حول طبيعة القيود السياسية أو العملياتية التي فرضت هذا الالتفاف في رحلة العودة.

تحفظ أوروبي

يذكّر ما حدث بواقعة 1986، حين اضطرت واشنطن لتغيير مسار قاذفاتها المتجهة لضرب ليبيا بعد رفض فرنسا وإسبانيا عبور أجوائهما.

من الممكن القول إن ما حدث يعيد إلى الأذهان واقعة عام 1986، حين اضطرت واشنطن لتغيير مسار قاذفاتها المتجهة لضرب ليبيا بعد رفض فرنسا وإسبانيا عبور أجوائهما، مما أجبرها على سلوك طريق المحيط الأطلسي الأطول عبر مضيق جبل طارق. ويشير تكرار هذا النمط اليوم إلى احتمالية وجود عوائق أو تحفظات سياسية من عواصم أوروبية على استخدام أجوائها في العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.

تأكد هذا الاحتمال مع ظهور أنباء تفيد بأن حكومات كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا اتخذت قرارات بتقييد أو منع استخدام الطائرات الأمريكية لقواعدها العسكرية أو مجالاتها الجوية في أي أعمال مرتبطة بالحرب على إيران. كما رفضت بولندا طلبًا أمريكيًا بنقل منظومات الدفاع الجوي (الباتريوت) الخاصة بها إلى الشرق الأوسط.

المصادر

  1. رابط FlightRadar24 — B-1B track 17 Mar 2026 FR24
  2. رابط FlightRadar24 — B-1B track earlier transit FR24 X
  3. رابط سماء مقفلة: كيف تمرّدت دول أوروبية الجزيرة نت
  4. رابط إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الأمريكيين الجزيرة نت
  5. رابط بولندا ترفض طلب نقل باتريوت Euronews
  6. رابط Reuters — France restrictions Reuters Arabic
  7. رابط Reuters — Italy restrictions Reuters Arabic