قاعدة البيانات
تحقيق

استهداف بالقرب من مدرسة ابتدائية أودى بحياة طالب في إيران

19 April 2026

الموقع: آبيك / قزوين

الخبر الإيراني
الصحف والصفحات الإيرانية باللغة الفارسية تداولت في اليوم نفسه خبر استهداف إحدى المدارس، ما أودى بحياة طالب وإصابة آخرين بشظايا الانفجار.

وبالإضافة إلى الحديقة العامة، لا يبعد مكان الاستهداف عن المدرسة سوى مسافة لا تتجاوز 100 متر.

مرفق 01 المسافة بين نقطة الضربة وواجهة المدرسة: أقل من 100 متر.

حقيقة المنشأة المجاورة

بالتحقق من المعلومات المتاحة حول المنشأة المجاورة، لم يُعثر على إثباتات تدل على عسكريتها، بل كانت المؤشرات تميل نحو كونها مدنية.

تتبّع الفريق صورًا أرشيفية للموقع منذ يوم الاستهداف رجوعًا إلى عام 2004، وتبين أن المنشأة موجودة قبل هذا التاريخ، كما أنه لم يُرصد أي وجود عسكري خلال تلك المدة الطويلة.

مرفق 02 صورة أرشيفية للمنشأة المجاورة تعود إلى 2004 — لا يظهر أي نشاط عسكري.

وبعد البحث والتتبع، وجدنا صورة ملتقطة للمكان من حديقة “الأستاذ شهريار”، ويظهر فيها جزء من المنشأة محل البحث. وما لفت نظرنا أن السياج الظاهر في الصورة كان سلكًا شبكيًا مكشوفًا، ولم يكن فيه ما يدل على محاولة لتغطية أو إخفاء أي نشاط عسكري أو سري.

مرفق 03 سياج شبكي مكشوف يفصل المنشأة عن الحديقة العامة — لا تحصينات ولا حراسة ظاهرة.

كما لوحظ وجود مساحات “مُعَبَّدة” تربط بين الحديقة العامة والمنشأة مجهولة الاستخدام، بل ظهر أيضًا أن بعض الأسوار متصلة بين المكانين، وهو ما يعزز من فرضية مدنية المنشأة.

مرفق 04 اتصال الأسوار والمساحات المعبَّدة بين الحديقة والمنشأة — مؤشر على طبيعة مدنية.

وفي صور الأقمار الصناعية، لاحظنا وجود جسم ممتد داخل سور المنشأة، وبتحليلنا للجسم، وجدناه مشابهًا لأنابيب ضخ وتصفية مياه.

ومن خلال مراجعتنا للصور الملتقطة للمنشأة منذ شهر يوليو/ تموز 2025، أي بعد حرب الـ 12 يومًا مباشرة، لم تظهر أي تحركات عسكرية أو شيء غريب، رغم أن هذه الفترة اتسمت باستنفار عسكري مرتفع.

مرفق 05 صور أقمار صناعية من يوليو 2025 تؤكد غياب أي تحركات عسكرية حول المنشأة.

نصف قطر الخطر: 110 أمتار

أضرّ القصف بمنشأتين مدنيتين على أقل تقدير (الحديقة العامة، والمدرسة التي قُتل فيها الطفل). وفي حال ثبت أن المنشأة الأخرى مدنية أيضًا كما تدل المؤشرات، يرتفع عدد المناطق والمنشآت المتضررة إلى 3، وهو ما يزيد من حجم الحدث.

وبالنظر إلى المسافة بين المنشأتين المدنيتين وموقع الاستهداف أعلى التلة، نجد أن نصف قطر الضربة حوالي 110 أمتار.

مرفق 06 نصف قطر الضربة المُقدَّر: 110 أمتار — يضع المدرسة والحديقة في دائرة الخطر.

وهو ما يضع المواقع المدنية آنفة الذكر في دائرة الخطر. حيث تقع هذه المسافة ضمن نطاق المسافات الخطرة لشظايا الأسلحة التي تستخدمها القوات الإسرائيلية والأمريكية في الضربات.

مرفق 07 المصدر: مركز جنيف الدولي للتوعية بالأسلحة النارية والمتفجرات — نطاق الشظايا.

جريمة وفق القانون الدولي

نتيجة لما سبق، خلص الفريق إلى أن الضربة استهدفت منطقة محاطة بمنشآت مدنية، وهو ما يُجرِّمه القانون الدولي.

يجب أن تقتصر الهجمات على الأهداف العسكرية، ولا يجوز أن تكون الأعيان المدنية هدفًا للهجوم أو الأعمال الانتقامية.

البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف — المادة 52
مرفق 08 البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف — حماية الأعيان المدنية (المادة 52).

بموجب القانون الدولي الإنساني، تعد المدارس والمستشفيات أعيانًا مدنية محمية، ويشكل استهدافها المباشر أو تعطيل عملها عبر الإغلاق الناتج عن تهديدات مباشرة “انتهاكًا جسيمًا”. كما أن الأطراف التي تستهدف المدارس أو المستشفيات قد تُدرَج على قائمة الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة بالأطراف التي ترتكب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال.

مرفق 09 الأمم المتحدة — ستة انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، منها استهداف المدارس.

وبالتالي، خلص فريق “إيكاد” إلى أن الاستهداف الحادث عند مدرسة “الإمام رضا” الابتدائية في مدينة “آبيك” الإيرانية، بتاريخ 28 فبراير/ شباط 2026، جريمة جنائية تستوجب فتح تحقيقات أممية، لا سيما أن تحقيقنا الاستقصائي لم يجد أي إشارة على تواجد عسكري في المنطقة.

المصادر

  1. رابط خبر استشهاد طالب في آبيك — ILNA وكالة ILNA الإيرانية
  2. رابط أميركا وإسرائيل تستهدفان مدرسة — Etemad Online Etemad Online
  3. رابط Explosive weapon effects GICHD
  4. رابط Additional Protocol to the Geneva Conventions — Article 52 OHCHR
  5. رابط Attacks against schools — UN Six Grave Violations UN Children and Armed Conflict