استهداف بالقرب من مدرسة ابتدائية أودى بحياة طالب في إيران
الموقع: آبيك / قزوين
وبالإضافة إلى الحديقة العامة، لا يبعد مكان الاستهداف عن المدرسة سوى مسافة لا تتجاوز 100 متر.
حقيقة المنشأة المجاورة
بالتحقق من المعلومات المتاحة حول المنشأة المجاورة، لم يُعثر على إثباتات تدل على عسكريتها، بل كانت المؤشرات تميل نحو كونها مدنية.
تتبّع الفريق صورًا أرشيفية للموقع منذ يوم الاستهداف رجوعًا إلى عام 2004، وتبين أن المنشأة موجودة قبل هذا التاريخ، كما أنه لم يُرصد أي وجود عسكري خلال تلك المدة الطويلة.
وبعد البحث والتتبع، وجدنا صورة ملتقطة للمكان من حديقة “الأستاذ شهريار”، ويظهر فيها جزء من المنشأة محل البحث. وما لفت نظرنا أن السياج الظاهر في الصورة كان سلكًا شبكيًا مكشوفًا، ولم يكن فيه ما يدل على محاولة لتغطية أو إخفاء أي نشاط عسكري أو سري.
كما لوحظ وجود مساحات “مُعَبَّدة” تربط بين الحديقة العامة والمنشأة مجهولة الاستخدام، بل ظهر أيضًا أن بعض الأسوار متصلة بين المكانين، وهو ما يعزز من فرضية مدنية المنشأة.
وفي صور الأقمار الصناعية، لاحظنا وجود جسم ممتد داخل سور المنشأة، وبتحليلنا للجسم، وجدناه مشابهًا لأنابيب ضخ وتصفية مياه.
ومن خلال مراجعتنا للصور الملتقطة للمنشأة منذ شهر يوليو/ تموز 2025، أي بعد حرب الـ 12 يومًا مباشرة، لم تظهر أي تحركات عسكرية أو شيء غريب، رغم أن هذه الفترة اتسمت باستنفار عسكري مرتفع.
نصف قطر الخطر: 110 أمتار
أضرّ القصف بمنشأتين مدنيتين على أقل تقدير (الحديقة العامة، والمدرسة التي قُتل فيها الطفل). وفي حال ثبت أن المنشأة الأخرى مدنية أيضًا كما تدل المؤشرات، يرتفع عدد المناطق والمنشآت المتضررة إلى 3، وهو ما يزيد من حجم الحدث.
وبالنظر إلى المسافة بين المنشأتين المدنيتين وموقع الاستهداف أعلى التلة، نجد أن نصف قطر الضربة حوالي 110 أمتار.
وهو ما يضع المواقع المدنية آنفة الذكر في دائرة الخطر. حيث تقع هذه المسافة ضمن نطاق المسافات الخطرة لشظايا الأسلحة التي تستخدمها القوات الإسرائيلية والأمريكية في الضربات.
جريمة وفق القانون الدولي
نتيجة لما سبق، خلص الفريق إلى أن الضربة استهدفت منطقة محاطة بمنشآت مدنية، وهو ما يُجرِّمه القانون الدولي.
يجب أن تقتصر الهجمات على الأهداف العسكرية، ولا يجوز أن تكون الأعيان المدنية هدفًا للهجوم أو الأعمال الانتقامية.
البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف — المادة 52
بموجب القانون الدولي الإنساني، تعد المدارس والمستشفيات أعيانًا مدنية محمية، ويشكل استهدافها المباشر أو تعطيل عملها عبر الإغلاق الناتج عن تهديدات مباشرة “انتهاكًا جسيمًا”. كما أن الأطراف التي تستهدف المدارس أو المستشفيات قد تُدرَج على قائمة الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة بالأطراف التي ترتكب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال.
وبالتالي، خلص فريق “إيكاد” إلى أن الاستهداف الحادث عند مدرسة “الإمام رضا” الابتدائية في مدينة “آبيك” الإيرانية، بتاريخ 28 فبراير/ شباط 2026، جريمة جنائية تستوجب فتح تحقيقات أممية، لا سيما أن تحقيقنا الاستقصائي لم يجد أي إشارة على تواجد عسكري في المنطقة.
المصادر
- رابط خبر استشهاد طالب في آبيك — ILNA وكالة ILNA الإيرانية
- رابط أميركا وإسرائيل تستهدفان مدرسة — Etemad Online Etemad Online
- رابط Explosive weapon effects GICHD
- رابط Additional Protocol to the Geneva Conventions — Article 52 OHCHR
- رابط Attacks against schools — UN Six Grave Violations UN Children and Armed Conflict