“هدية” ترامب الوهمية: كيف كذّب الواقع الملاحي في هرمز تصريحات واشنطن؟
رُصدت السفينة الأولى أثناء توجهها للمضيق ظهيرة يوم 26 مارس/ آذار 2026، وخلال أقل من ساعة، شوهدت وهي تعكس مسارها وتقفل عائدةً من ذات الطريق الذي قدمت منه.
وبالبحث، تبين أنها ترفع علم جزر مارشال، ذات الارتباط الوثيق بالولايات المتحدة.
أما السفينتان الأخريتان، فشوهدتا عصر 27 مارس/ آذار 2026، وهما تغيّران مساريهما لتتجها نحو إمارة رأس الخيمة، بعد عدم تمكنهما من عبور المضيق والوصول إلى وجهتيهما.
وحسب البيانات الملاحية، ترفع السفينتان علم هونغ كونغ.
تناقضات مع تصريحات ترامب
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح، صبيحة 26 مارس/ آذار 2026، بأن إيران قدّمت “هدية” للولايات المتحدة، وذلك في إطار ما زعم أنه “مفاوضات غير مباشرة” بين الجانبين. وحسب التصريح، تمثلت الهدية الإيرانية في سماحها بمرور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.
وفي الجهة المقابلة، أعاد الحرس الثوري، بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي، تأكيده على أن أي سفينة تحاول المرور من وإلى موانئ حلفاء الولايات المتحدة عبر مضيق هرمز ستواجه “منعًا تامًّا للمرور”، معلنًا عن منع 3 سفن من المرور عبر مضيق هرمز بعد تحذير من “بحرية الحرس الثوري”.
السياق
يأتي ذلك في ظل نزاع عسكري متصاعد بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أدى بدوره إلى قفزة في أسعار النفط، لا سيما بعد قرار طهران، في الثاني من مارس/ آذار 2026، بتقييد الملاحة في مضيق هرمز، ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
ولكونه شريانًا يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًّا، تسبب هذا التوتر في مضاعفة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يثير قلقًا دوليًّا من أزمة اقتصادية عالمية وشيكة.
المصادر
- رابط الحرس الثوري يعلن منع المرور عبر هرمز إيران إنترناشيونال
- رابط الحرس الثوري يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز الشرق الأوسط