بعد قصف التحالف لحمولتها.. “جرينلاند” تعود إلى جنوب اليمن
منهجية الرصد
اعتمد التحقيق على تحليل البيانات الملاحية اللحظية (AIS)، وتتبع سجل حركة السفينة بين موانئ "الفجيرة" و"المكلا"، ومطابقة التواريخ مع الأحداث الميدانية والبيانات السياسية الصادرة عن التحالف العربي لدعم الشرعية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
عودة مفاجئة إلى المكلا
ففي 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وصلت السفينة إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي.
وفي يوم 29 من ذات الشهر، غادرت السفينة الميناء بعد إنزالها حمولة مدرعات ومعدات عسكرية لصالح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.
وعقب ذلك بيوم، تعرضت المدعات التي أنزلتها السفينة للقصف من قبل طيران تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وفي ذات اليوم، أعلنت الإمارات سحب قوات مكافحة الإرهاب التابعة لها من الأراضي اليمنية. اللافت هنا أن السفينة غيرت مسارها بعد هذا الإعلان، وعادت مجددًا باتجاه اليمن.
ففي الأول من يناير/ كانون الثاني 2026، رُصدت السفينة وهي ترسو مرة أخرى في ميناء المكلا.
لماذا عادت جرينلاند؟
هذه العودة الفجائية للسفينة التي ارتبط اسمها بإنزال المعدات العسكرية التي استُهدفت لاحقًا يفتح الباب أمام فرضيتين استخباريتين.
أولاهما أن العودة قد تكون بهدف سحب معدات متبقية أو أفراد في ظل قرار الانسحاب الإماراتي المعلن في ذات يوم تغيير المسار.
وثانيهما أنها قد تكون محاولة لتمرير شحنة بديلة لتعويض الخسائر الناتجة عن القصف، مستغلة حالة الإرباك المرافقة لإعادة التموضع.
وحسب ما رصده الفريق من بيانات ملاحية، وضعت "جرينلاند" ميناء الفجيرة كوجهة تالية بعد المكلا، وهو ما قد يعزز الفرضية القائلة بأن العودة المفاجئة كانت تهدف إلى نقل عتاد عسكري أو أفراد من جنوب اليمن إلى الإمارات.