قاعدة البيانات
تحقيق

صفحة “The Mossad” تضخّ إعلاناتٍ ممولةٍ لاستقطاب عملاء بالتزامن مع حرب إسرائيل وأمريكا على إيران

15 April 2026

في الوقت الذي كانت فيه الصواريخ تشقّ آفاق طهران، كان الموساد يُدير معركةً موازيةً من نوع مختلفٍ، أسلوبٌ يقوم على الإعلانات الممولة. إذ رصد فريقنا عبر مكتبة إعلانات منصة ميتا حملةً إعلانيّةً ممنهجةً تشغّلها صفحة The Mossad الرسمية، تضخّ قرابة مئة إعلان مموّل عبر فيسبوك وإنستغرام وماسنجر منذ نوفمبر 2025، تصاعدت وتيرتها مع اشتعال الجبهة الإيرانية.

مرفق 01

إعلان بالفارسي لإيرانيي أوروبا

بتاريخ الضربة الإسرائيلية الأمريكية على ايران نشر حساب الموساد إعلاناً ممولاً موجهاً باللغة الفارسية إلى الإيرانيين في الدول الأوربية، مطالبا إياهم مشاركة الصور والفيديوهات الواردة لهم من أقاربهم وذويهم من داخل ايران مع الموساد عن طريق رابط الكتروني.

مرفق 02

إعلانات موجهة في لبنان

كذاك روّجت المنصة لقرابة 100 إعلانٍ نشطٍ مكتوبٌ باللهجة اللبنانية العامية يستهدف بطبيعة الحال الجمهور اللبناني. أُرفقت هذه الإعلانات بهاشتاقاتٍ متكررةٍ هي: #الموساد و#لبنان و#Mossad.

مرفق 03
مرفق 04

سردية إعلانات لبنان

تكشف قراءة نصوص الإعلانات عن بنية خطابية متعددة الطبقات، يقوم محورها الأول على استغلال الانهيار الاقتصادي في لبنان، إذ تُروَّج لوعودٍ بفرص عملٍ كثيرةٍ، ومستقبلٍ مضمونٍ بخطوةٍ واحدة، فيما يُقدَّم التعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بوصفه طوق نجاة اقتصادي لمن يعاني ضائقة معيشية.

مرفق 05
مرفق 06

من المستهدف؟

استهدفت اعلانات الموساد عناصر حزب الله والموالين له، حيث جاء في نص الإعلان "الداعم الكبير عم يضعف -يُقصد بذلك إيران-"، مع دعوةٍ صريحة للتواصل مع الجهاز "بدون تردد"، مستخدماً خطاباً يراهن على الجانب الشخصي والعائلي لعناصر الحزب بعبارة.

مرفق 07

استهداف العنصر النسائي

اللافت أيضاً أنّ الموساد يعمل من خلال إعلاناته على استهداف العنصر النسائي الموجود في بيئة حزب الله، تحت فيديوهات يظهر فيها شخصية فتاة مع أحد عملاء الموساد.

مرفق 08

محاولة اختراق استخباراتي في ظل معركة قائمة

جاءت هذه الحملة في خضمّ تصعيدٍ عسكريٍ غير مسبوق، إذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتٍ مشتركةً استهدفت منشآت نوويةً وعسكريةً إيرانية، في مرحلةٍ تراكمت فيها جولات المواجهة منذ الهجوم الإيراني المباشر على إسرائيل في أبريل 2024. في هذا المسار، لم يكن حزب الله بعيداً عن الصورة؛ فبوصفه الحليف الأهم لإيران في المنطقة، خاض الحزب مواجهةً مفتوحةً مع الاحتلال على الجبهة اللبنانية، أسفرت عن تصفية قياداته الكبرى، وضرباتٍ أنهكت بنيته العسكرية والتنظيمية. أفضى ذلك إلى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، الذي أخرج الحزب من المعادلة الميدانية المباشرة في وقتٍ تواصل فيه الضغط على طهران. في هذا السياق، تسعى إسرائيل إلى تعظيم مكاسبها الاستخباراتية في لحظة ضعف المحور، مستثمرةً الانهيار الاقتصادي اللبناني والارتباك الإيراني أداتَين للاختراق.