قاعدة البيانات
تحقيق

صاروخ “حاج قاسم”.. كيف يعزز الباليستي الإيراني الجديد معادلة الردع غير المتماثل؟

19 April 2026

المواصفات التقنية

ينتمي “حاج قاسم” إلى فئة الصواريخ الباليستية قصيرة إلى متوسطة المدى، ويُقدَّر مداه بنحو 1400 كيلومتر، ما يضع إسرائيل في نطاقه بسهولة.

ميزتان رئيسيتان

الأولى: الوقود الصلب. يمنحه جاهزية فورية تقريبًا للإطلاق، ويقلل من بصمة التحضير التي يمكن رصدها استخباراتيًا. فالوقود الصلب يكون ممزوجًا مسبقًا داخل جسم الصاروخ، بينما يتطلب تجهيز الصاروخ بالوقود السائل وقتًا. كذلك يسمح بإطلاق الصاروخ من منصات متحركة، ما يُصعّب استهدافه قبل الإطلاق.

الثانية: الدقة المحسَّنة. يتمتع الصاروخ بدقة محسَّنة مع تطويرات في نظام التوجيه الذي يرشد الصاروخ إلى الهدف، بما يسمح بإصابة أهداف عسكرية حساسة بدقة كبيرة. ولا يقف الأمر عند التوجيه، فتصميم الصاروخ يهدف إلى تقليل فرص اعتراضه بواسطة أنظمة مثل باتريوت الأمريكية أو القبة الحديدية الإسرائيلية.

يتحقق ذلك عبر مسار طيران أقل ارتفاعًا نسبيًا (كلما ارتفع الصاروخ زادت فرصة رصده بالرادارات)، وسرعة عالية في المرحلة النهائية (أي مرحلة الانقضاض على الهدف)، واستخدام مناورات لتفادي الاعتراض.

حاج قاسم في سياق برنامج الصواريخ الإيراني

لا يمكن فهم “حاج قاسم” بمعزل عن برنامج الصواريخ الإيراني الأوسع، الذي شهد خلال العقدين الأخيرين تطورًا ملحوظًا في الدقة (عبر استخدام أدوات توجيه متنوعة ترشد الصاروخ لهدفه)، والتنوع (من قصير إلى متوسط المدى)، والاعتماد على الوقود الصلب.

ردع غير متماثل: بدلًا من مضاهاة الولايات المتحدة أو إسرائيل في الطيران، تسعى طهران إلى إقناع خصومها بأن أي هجوم عليها سيُقابل بكلفة إقليمية واسعة.

يُنظر إلى هذه الترسانة كأداة رئيسية في سياسة الردع الإيرانية، التي تقوم على تعويض ضعف سلاحها الجوي التقليدي وشبكاتها الدفاعية أمام خصوم يتفوقون تكنولوجيًا، عبر بناء قدرة ردٍّ قائمة على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. فبدلًا من مضاهاة الولايات المتحدة أو إسرائيل في الطيران، تسعى طهران إلى إقناع خصومها بأن أي هجوم عليها سيُقابل بكلفة إقليمية واسعة، سواء عبر ضربات صاروخية مباشرة أو عبر تهديد القواعد والمصالح وخطوط الطاقة.

المصادر

  1. رابط Iran reveals new ballistic, cruise missiles Missile Threat — CSIS
  2. رابط Iran’s Missiles: Effective Enough to Matter ISPI
  3. رابط The US-Iran War Lost: Strategic Miscalculation Fortune