شريان النفط الإيراني.. ما الذي استهدفته واشنطن في جزيرة “خرج”؟
وحسب مقطع مصور نشرته القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، تضمّن الهجوم الذي شُنّ على الجزيرة في 12 مارس/ آذار 2026، منشآت لتخزين الألغام البحرية ومستودعات صواريخ ومواقع عسكرية أخرى.
بدوره، حلّل الباحث ميتشيل أولريتش اللقطات الجوية لعملية استهداف الجزيرة الإيرانية، وحدد من خلالها المواقع المستهدفة.
استهداف البنية التحتية الدفاعية
بعد تحليل هذه المواقع والأهداف، رجّح فريق “إيكاد” أن أحد الأهداف الرئيسية للغارات تدمير البنية التحتية الدفاعية للجزيرة الإيرانية.
أو مناطق تفريغ ذخيرة
قُصفت لإعاقة الإقلاع والهبوط
بنى مساندة مرتبطة بالدفاع
شبكة الاتصال الحيوية
عنصر لإدارة الحركة الجوية
صيانة وحفظ
متنوعة
بعد تحليل اللقطات الجوية، تبين أن الضربات استهدفت 4 مواقع يُعتقد أنها لتخزين وتفريغ الذخائر.
كما أظهر المقطع المصور استهداف الأمريكيين للبنية التحتية للاتصالات في الجزيرة، حيث قُصف برج اتصالات عند الإحداثيات (29.25463, 50.32600)، وهو عنصر رئيسي في إدارة الحركة الجوية داخل المطارات.
كذلك تضمّنت الغارات عمليتي قصف لمدارج طائرات بهدف إعاقة عمليات الإقلاع والهبوط، وكذلك استهداف حظائر صيانة أو حظائر طائرات.
إضافة إلى استهداف منشآت قرب موقع يُعتقد أنه على صلة بمنظومات دفاع جوي، ما قد يشير إلى استهداف بنى مساندة مرتبطة بهذه المنظومات.
تحركات لافتة للقوات الأمريكية
يتقاطع هذا الهجوم العسكري مع تهديدات الرئيس ترامب بضرب البنية التحتية النفطية الإيرانية إذا استمرت إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما أنه يتزامن مع إلغاء الجيش الأمريكي مؤخرًا تدريبات واسعة لوحدة من الفرقة “82 المحمولة جوًا”، وسط تكهنات داخل “البنتاغون” بنقلها إلى الشرق الأوسط مع اتساع رقعة الحرب مع إيران.
ورغم الاكتفاء حاليًا بالضربات الجوية والبحرية، التي يشارك فيها أكثر من 50 ألف جندي أمريكي، إلا أن المسؤولين لم يستبعدوا خيار التدخل البري.
وبالتوازي مع ما سبق، رصدت منصة تحليل الاستخبارات الجغرافية “MizarVision” صور أقمار صناعية تظهر تقدم سفينة الإنزال البرمائية “USS Tripoli” غربًا عبر بحر الفلبين، في مؤشر على توجيهها نحو الشرق الأوسط.
وقد حُدد الموقع التقريبي للسفينة في الإحداثيات التالية: “21.8882501492401, 123.22207135609894”.
وبالاستناد إلى بيانات “MarineTraffic”، وبفرضية إبحار السفينة بسرعة متوسطة تبلغ 20 عقدة (نحو 37 كم/ ساعة)، كشف التحليل الرقمي لـ”إيكاد” أن السفينة تحتاج لقرابة 11 يومًا لقطع المسافة المتبقية والوصول إلى مشارف مضيق هرمز.
رأس حربة في عمليات الإنزال البرمائي
بالنظر إلى خصائصها وميزاتها، تُعدّ السفينة “USS Tripoli” رأس حربة في عمليات الإنزال البرمائي الأمريكية.
عقدة بحرية
بحّارة وضبّاط
قابلة للنقل خلال العمليات
تتميز بخصائص قتالية تجعلها بمثابة “مضاعف قوة” في المواجهات البحرية، إذ أنها متخصصة في دعم العمليات الجوية الشاملة، وقادرة على تشغيل أسراب من المقاتلات عمودية الإقلاع والهبوط والمروحيات الثقيلة.
هذا بالإضافة إلى قدرتها العالية على المناورة، وسرعتها التي تصل إلى 22 عقدة بحرية، ما يجعلها خيارًا مثاليًا للانتشار السريع في بؤر الصراع. كما أنها تحمل طاقمًا ثابتًا قوامه 1059 بحارًا وضابطًا، إضافة إلى قدرتها على استيعاب نحو 1900 جندي من قوات “المارينز” خلال العمليات.
سيناريو التدخل البري
مما سبق، خلص فريق “إيكاد” إلى أن الهجوم على جزيرة “خرج” قد يمثل مرحلة انتقالية في الحرب الحالية. فالجمع بين تدمير البنية التحتية الدفاعية للجزيرة، وتهديدات ترامب، وتحريك سفن الإنزال البرمائية، يشير إلى أن الحلف الأمريكي-الإسرائيلي يهدد بمغادرة مربع “الغارات الجوية” إلى “الانتشار الميداني البري”.
حيث إن المؤشرات السالف ذكرها تدل على تحضير عملياتي لسيناريو التدخل البري الذي يتزايد الحديث عنه في الأيام الأخيرة. لكن ذلك لا يعني بالضرورة المضي فيه قدمًا، حيث يكتنف هذا المسار الكثير من الغموض والعديد من المخاطر والعقبات.
ولا يُستبعد كذلك أن يكون هدف هذه التحركات زيادة الضغط على القيادة الإيرانية سعيًا لإجبارها على الرضوخ للمفاوضات والقبول بالشروط الأمريكية لوقف الحرب.
المصادر
- رابط CENTCOM strike footage — Kharg Island CENTCOM
- رابط Mitch Ulrich — Kharg target analysis X / Mitch Ulrich
- رابط Army 82nd Airborne Iran deployment Washington Post
- رابط USS Tripoli (LHA-7) — SURFPAC U.S. Navy SURFPAC
- رابط USS Tripoli profile Navysite