قاعدة البيانات
تحقيق

“إيكاد” تكشف حملة رقمية أمريكية-إسرائيلية تضخم التهديد الإيراني لدى الشعوب الأوروبية

19 April 2026
مرفق 01 تقرير وول ستريت جورنال — 20 مارس 2026 حول استهداف إيراني مزعوم لقاعدة دييغو غارسيا.

رغم النفي الإيراني الرسمي، واصل الإعلام الإسرائيلي استغلال هذا الادعاء لبث رسائل ترهيب لبرلين ولندن وباريس، عبر إرفاق خرائط تظهر المدن الأوروبية داخل مدى الصواريخ الإيرانية.

مرفق 02 منشور رسمي من جيش الاحتلال الإسرائيلي يُظهر المدن الأوروبية داخل مدى الصواريخ الإيرانية.

ومن خلال تتبع فريق “إيكاد” للسردية الإسرائيلية، رصدنا حملة أكبر تقودها حسابات تحمل هويات أمريكية وإسرائيلية تستهدف الرأي العام الأوروبي. كشف تحقيقنا الرقمي عن حملة منسقة شاركت فيها عشرات الآلاف من الحسابات الإسرائيلية والأمريكية، إضافة إلى حسابات داعمة لها من دول كالهند، استهدفت الرأي العام الغربي.

ماذا كشف تحليلنا؟

37K+
ناشرو الحملة

حساب شارك في الحملة

58K+
المنشورات

منشور ضمن الحملة

4.36B
الوصول المحتمل

مليار ظهور

مرفق 03 مؤشرات التفاعل قفزت بشكل قياسي عقب تقرير وول ستريت جورنال في 20 مارس.

سجلت الحملة قفزة قياسية في مؤشرات التفاعل عقب تقرير “وول ستريت جورنال” في 20 مارس/ آذار 2026. حيث رصدت “إيكاد” مشاركة أكثر من 37 ألف ناشر، ضخّوا أكثر من 58 ألف منشور. ووصل إجمالي الوصول المحتمل للحملة إلى رقم كبير تجاوز 4.36 مليار ظهور، مما يعكس حجم التعبئة الرقمية المنسقة.

مرفق 04 رسم بياني لتطور التفاعل اليومي — ذروة الحملة يوم 20 مارس.

الدول المستهدفة

21%
الولايات المتحدة

الأعلى — حسابات محلية تعزز صورة ترامب

20%

استهداف رأي عام رافض للانخراط

10%

ضغط على الموقف المستقل

مرفق 05 التوزيع الجغرافي للتفاعل مع الحملة عبر الدول الأوروبية.

تصدّرت الولايات المتحدة مؤشرات التفاعل في هذه الحملة بنسبة 21%، حيث استغلت حسابات محلية هذه السردية لتعزيز صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإبرازه كمدرك مبكر للتهديد الإيراني. في حين جاءت إسبانيا في المرتبة الثانية بنسبة 20%، فيما بدا كمحاولة للضغط على رأيها العام الرافض للانخراط العسكري.

وحلّت فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 10%، في مسعى للتأثير على موقفها التقليدي المستقل نسبيًا. بينما سجلت المملكة المتحدة 5%، حيث ركزت الحملة على ترسيخ سردية “الشريك المهدد”؛ نظرًا لشراكتهما الأمنية في القاعدة المستهدفة.

ركائز الخطاب: تضخيم القدرة + ربط جغرافي + إخبارية عاجلة

كشفت سحابة الكلمات (Word Cloud) المستخدمة في الحملة عن ثلاث ركائز دعائية؛ أولها تضخيم القدرة العسكرية عبر مفردات “باليستية” و”أكثر من 4000 كم”، لترسيخ فكرة الصواريخ العابرة للقارات.

مرفق 06 سحابة الكلمات (Word Cloud) — مفردات تضخيم القدرة الصاروخية الإيرانية.

وثانيها ربط التهديد جغرافيًا بالقارة الأوروبية، من خلال ربط “دييغو غارسيا” بالعواصم الأوروبية الكبرى، مثل “باريس” و”روما” و”برلين”، لخلق شعور عام بقرب الخطر. كما وظّفت الحملة الطابع الإخباري العاجل، عبر استخدام عبارات مثل: “فضيحة عالمية” و”عاجل” و”تهديد مباشر”، لزيادة الشعور بالتهديد.

مرفق 07 سحابة الكلمات — مفردات الإلحاح والتهديد المباشر.

السرديتان الأساسيتان

رصدت “إيكاد” تركيز الحملة على سرديتين أساسيتين؛ الأولى اعتمدت “التكذيب العكسي” لتصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قبل أيام من اندلاع الحرب حول مدى الصواريخ التي تملكها بلاده، إذ تحدث آنذاك عن مدى يصل إلى 2000 كم. من الممكن القول إن هذه السردية تركّز على ترسيخ صورة طهران ككيان مخادع يمتلك قدرات مخفية.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن القاعدة الاستراتيجية “دييغو غارسيا” تقع في قلب المحيط الهندي على بعد نحو 4000 كم من طهران، ما يعني — حال صحة الادعاء — امتلاك إيران لصواريخ بهذا المدى، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأوروبيين.

مرفق 08 موقع قاعدة دييغو غارسيا في قلب المحيط الهندي — 4000 كم من طهران.

وكان ذلك محور السردية الثانية التي تبنّتها الحملة، وهي دخول العواصم الأوروبية في نطاق الصواريخ الإيرانية، كما ظهر في منشور وزارة الدفاع الإسرائيلية، الذي حوى خريطة تظهر لندن وباريس وروما كأهداف مباشرة قد تصل إليها صواريخ إيران.

من خلال التحليل الفني، رصد الفريق نمط “سبام” (Spam) مكرر تقوده حسابات يمينية أمريكية داعمة لـ”ترامب” وحركة “MAGA”. حيث تعتمد هذه الحسابات أسلوب “النسخ واللصق” لنشر نصوص موحدة تروج لـ”صدمة أوروبا” المتأخرة بعد إدراكها أن ترامب كان على حق، مع إرفاق قوائم لعواصم أوروبية وروابط خارجية لصحف أو قنوات مثل “فوكس نيوز” و”وول ستريت جورنال”.

الخلاصة

كشف التحقيق الرقمي لـ”إيكاد” عن حملة “بروباغندا” منسقة شاركت فيها آلاف الحسابات الأمريكية والإسرائيلية، بهدف تضخيم التهديد الإيراني لأوروبا أمام الرأي العام الغربي، سعيًا للوصول إلى مواقف أوروبية أكثر تشددًا وانخراطًا في الصراع الدائر.

أتى ذلك عقب تقارير عن استهداف إيران لقاعدة “دييغو غارسيا”، وهو ما نفته طهران. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن هذا الاستهداف جاء بالتزامن مع قبول بريطانيا السماح لأمريكا باستخدام قواعدها العسكرية في الحرب، وهو ما دفع خبراء عسكريين إلى القول بأن هذا التزامن ليس “محض صدفة”. لافتين إلى احتمالية أن يكون استهداف القاعدة محاولة مدروسة من طرف ثالث لخلط الأوراق.

وحتى الآن، يميل الموقف الأوروبي من الحرب الدائرة إلى رفض الانخراط المباشر في المعركة، مع التأكيد على ضرورة وقف التصعيد والدعوة إلى التهدئة، وحماية المدنيين في المنطقة.

المصادر

  1. رابط Iran targeted Diego Garcia base with ballistic missiles — WSJ WSJ
  2. رابط Iran denies responsibility for missile attacks on Diego Garcia Anadolu Agency
  3. رابط IDF post on X IDF
  4. رابط إن لم تكن إيران فمن استهدف دييغو غارسيا؟ الجزيرة نت
  5. رابط الموقف الأوروبي من الحرب الجزيرة نت