إثر استهداف 5 منشآت نفطية بإيران.. مدارس ومراكز طبية تحت النار
1) منشأة نفط شهران
من خلال تحليل الفريق لصور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية في 27 مارس/ آذار 2026، تبين حجم الضرر الذي لحق بمنشأة “شهران” النفطية، حيث دُمرت معظم الخزانات النفطية، ما أخرجها عن الخدمة بشكل شبه كامل. وتجدر الإشارة إلى أن المنشأة ذاتها تعرضت للاستهداف سابقًا خلال حرب الـ12 يومًا.
منشأة شهران — قبل الاستهداف
منشأة شهران — 27 مارس 2026
وبحسب صحف إيرانية، أدى الاستهداف إلى تضرر المنازل واحتراق عدد من المحال التجارية، فضلًا عن امتداد الحريق للطرق المحيطة بها.
2) منشأة نفط أقدسية
كذلك استُهدفت مستودعات نفط “أقدسية” شرق طهران بالتزامن مع الضربات الأخرى. كشفت صور الأقمار الصناعية عن أضرار جسيمة طالت معظم الخزانات النفطية، ما أدى لخروجها من الخدمة بشكل شبه كامل. وامتد الحريق خارج المنشأة النفطية وصولًا للأراضي المحيطة بها.
أقدسية — قبل
أقدسية — بعد
3) مصفاة نفط طهران (مستودعات ري)
استُهدفت مستودعات “ري” النفطية جنوب طهران، وهي أكبر منشأة استُهدفت في ذلك اليوم، إذ دُمّر نحو 0.5 كم² من إجمالي مساحة المنشأة البالغة 3.5 كم².
كذلك استُهدفت المنشأة الواقعة بالقرب من مدينة “كرج” غرب العاصمة طهران، ودُمّرت بشكل شبه كامل. ومما لفت انتباه فريقنا حجم الضرر الذي لحق بالأحياء والمنشآت المدنية المحيطة بها، حيث تجاوز عدد الوحدات السكنية المتضررة 100 وحدة، بينها مركز غسيل كلى تعرض للتدمير التام، إضافة إلى مدرستين مجاورتين.
استهداف طال المدارس
تأكد فريقنا من صحّة الخبر، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وخرائط جوجل امتداد النار نحو مدرستَي “ذكاوت” و”شاهد فاطمه عرب”.
تدمير مركز غسيل الكلى
بتحليلنا لصور المركز المنشورة عقب استهدافه، ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية، تأكّد لنا امتداد النيران لتصل إلى مركز غسيل كلى الواقع على بعد 60 مترًا جنوب المنشأة النفطية، والذي يحمل اسم: “عيادة الدكتور علي زاهد التخصصية”.
عيادة غسيل الكلى — قبل الاستهداف
عيادة غسيل الكلى — بعد الاستهداف
وبفعل الاستهداف وانفجار خزانات النفط، دُمر المركز الطبي، ما أدى لخروجه عن الخدمة بشكل شبه كامل.
سحابة دخان سامة فوق 10 ملايين مدني
الاستهداف المتزامن لعدة منشآت نفطية في آن واحد، أدى إلى تشكّل غيمة نفطية سوداء سامة غطت غالبية سماء طهران، حسب ما أظهرته الصور المتداولة، مهددةً بذلك حياة 10 ملايين مدني في طهران.
بحسب بيان للهلال الأحمر الإيراني، تضمّن الدخان المتصاعد تركيزات عالية من هيدروكربونات سامة وثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين. وبحسب خبراء، هذه الغازات كفيلة بتحويل أمطار السحب إلى مياه حمضية مركَّزة تعرّض الجلد والرئتين لحروق وأضرار بالغة عند التلامس أو الاستنشاق.
تجريم الاستهداف وفقًا للقوانين الدولية
يأتي هذا في ظلّ اعتداء سافر على القوانين الدولية التي تنص على ضرورة الاحتياط قبل شن الهجمات، فقد نصّت المادة 57 من البروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف على منع اتخاذ قرار بشن أي هجوم يُتوقع أن يسبب خسائر عرضية في أرواح المدنيين.
الخلاصة
أثبتت صور الأقمار الصناعية تعرض عدة مستودعات ومراكز نفطية رئيسية في طهران ومحافظة البرز (منشآت شهران وأقدسية وري وشهيد دولتي) لدمار هائل إثر استهدافها في 7 مارس/ آذار 2026، ما أدى إلى إخراجها بشكل شبه كامل عن الخدمة.
امتدت آثار القصف والحرائق لتلحق أضرارًا بعيادة تخصصية لغسيل الكلى، وتضرر نحو 100 وحدة سكنية ومتاجر ومدارس قريبة، بالإضافة إلى تسببها في تشكّل غيمة سوداء سامة غطت طهران، معرّضة نحو 10 ملايين مدني لخطر الدخان السام والأمطار الحمضية.
كما أن الاستهداف الذي طال المدرستين في مدينة “كرج” يعيد للأذهان الجريمة التي شهدتها إيران بداية الحرب، حين أودى استهداف مدرسة “شجرة طيبة” بحياة أكثر من 165 طفلًا، والتي كانت “إيكاد” قد رجّحت تسبّب غارة أمريكية بها.
المصادر
- رابط غارات أمريكية إسرائيلية على 5 منشآت نفطية حول طهران الشرق
- رابط Iran says Shahran oil depot targeted Reuters
- رابط الهجمات الإسرائيلية على منشآت الوقود — الرسالة الرسالة
- رابط Strikes create toxic clouds over Tehran — Reuters Graphics Reuters Graphics
- رابط Additional Protocol I — Article 57 ICRC